الشيخ محمد السبزواري النجفي

464

الجديد في تفسير القرآن المجيد

ذكرهم فحكى سبحانه قصّة داود وسليمان اللذين كانا في كمال الإنابة فقال : [ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 10 إلى 14 ] وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلاً يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ ( 10 ) أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 11 ) وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ ( 12 ) يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ ( 13 ) فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ ( 14 ) 10 و 11 - وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا . . . أي أعطيناه من عندنا مضافا إلى النبوّة كتابا وهو الزّبور ، أو المراد بالفضل الصّوت الحسن ، وكان عليه السلام إذا قرأ الزّبور تجتمع عليه السّباع والوحوش والطيور وجميع من يسمع صوته من البشر وغيره للاستماع . وقيل إن الفضل هو إعطاء مزيّة النّعم بالنسبة إلى الأنبياء الأخر ، من تسخير الجبال كما أشار إليه سبحانه